فن اختيار منزل لايمكن للأمريكان قصفه.

فن اختيار منزل لا يمكن للأمريكان قصفه.

 

1991_a_kuvaiti_highway_80_azaz_a_halal_orszagutja_a_kuvait_elfoglalasa_utan_visszavonulo_iraki_eroket_ezen_az_uton_erte_megsemmisito_amerikai_legicsapas_.jpg

( أ )

في الساعة التاسعة أو الحادية عشرة تحس هواء المكيف يحك جبهتك كلما تحركت موجة الهواء للأسفل، بحركة نمطية هادئة. هواء منعش وغامر. تجلس لتشرب الشاي برخاوة مفرطة، ونسيان مريح للزمن. أشعِل سيجارة إن كنت مدخناً، لا عليك، إن حافظت على تدخين عدد محدود من السجائر لن تصاب بسرطان الرئتين. وفي بعض الأحيان لن تصاب بسرطان الرئتين حتى مع تدخين عدد غير محدود من السجائر ـ لاحظ أن السرطان يُعرّف على أنه انقسام خلوي غير محدود ـ   تشرب الشاي، وتمد ساقيك بعد أن شعرت بتنمل وانقباض. مطمئن أن ابنك في غرفته بسبابته الطرية يقلب اليوتيوب بجوال أمه، بينما ابنك هذا في غرفته يعبث بماكينة الحلاقة التي اشتريتَها من أمازون شبه جديدة، وربما جز بعض شعره وبكى. تلوم زوجتك وأنتما مستلقيان على السرير، قالت لك أنها تريد أن تنام بينما كانت تريد أن تقول إن الموضوع لا يستلزم كل هذا، وفيما بعد تحلق لابنك شعره بتساوي. تشرب الشاي الأحمر بكاسة ليس لها يد، تتذكر أنك رأيت مثل هذه الكاسات في مسلسل استمر في القراءة “فن اختيار منزل لايمكن للأمريكان قصفه.”

Advertisements

مقدمة تاريخية طويلة، لقصيدة مترجمة قصيرة.

مقدمة تاريخية طويلة، لقصيدة مترجمة قصيرة.

أو ترجمتي لأغنية: ”الفاكهة الغريبة”

القاص طارق الجارد

@TariqAljared

 

تنويه: “ ما أنت مقبل على قراءته و رؤيته -عزيزي القارئ- مليء بالوصف البشع و المشاهد المثيرة للتقزز. لكنه الحقيقة ببشاعتها الفجة، و الحياة بقسوتها الفظة. من حقك طبعا أن تتجنب قراءته و تمارس حياتك بعيدا عن رؤيته، ولكنك ستكون مهدداً بالعيش في غفلة و سرحان عن وحشية الإنسان بأخيه الإنسان”

استمر في القراءة “مقدمة تاريخية طويلة، لقصيدة مترجمة قصيرة.”

تأملات في غياب المباهج.

 

7nQuJRFWOeLYPKIFXV9Toq_l_R4.jpg

 

غرابة البقاء في المدينة المشعة بلوحات المحلات التجارية:

مزدحمة، مزدحمة وخانقة. الكتف بالكتف، أنفاس الرجل الذي أكل في الصباح صحن فول وبصل أخضر في أنفك، كرشٌ متهدلة لرجل ضئيل بقميص متعرق يلتصق بظهرك، ورجل أسود متعب يميزه شارب صلب، دخان كثيف ينبعث ورائحة احتراق أحشاء حيوان بري. مصعد متعطل حُشرت به امرأة – تعاني من رهاب القطط – وسائقها وابنها الذي يصرخ، وأربع حقائب كبيرة للسفر، وخادمة أثيوبية قوية البنية وغير مبالية، بكت المرأة وتمددت يائسة في أرضية المصعد. تمددت في المصعد الذي ينتظره في الدور البعيد في الأعلى – الدور السابع والتسعون – ثلاثة عشر عاملاً بنغاليا من عمال شركة نظافة يعمل بها رجل أكل صحن فول وبصل أخضر يقرب فمه من أنفك. مزدحمة، مزدحمة وغريبة. لوحات إعلانية لا نهائية، في المطبخ الذي به رائحة احتراق أحشاء حيوان، في غرفة النوم، في بركة الماء لوحات أيضاً، في الغالب يضعون بها إعلانات عن صيانة تمديدات المياه، إعلانات في مصلى النساء، في حفرة تغيير الزيت رأيت لوحة، لوحات محلات تجارية تتكدس فوق بعضها مثل تل من جماجم ثيران البيسون، ابتداء من محلات الماركات الباريسية وحتى الدكاكين المحلية في الأزقة التي يديرها عمال بإقامات منتهية. المطعم الذي لا يتسع إلا لأربعة أشخاص يتكدس به مئات الزبائن، يبيع شرائح لحم بقري متبلة ببهارات تصنعها امرأة نيجيرية تشتكي من آلام الظهر. الرجل الأسود الذي يقطع اللحم البقري في المطعم يمسح عرقه الآن ويرد   استمر في القراءة “تأملات في غياب المباهج.”

كوابيس صحفي أراد كتابة قصة قصيرة عن معركة المزرعة الصينية.

large-192716147227365640

.

.

– في تلك الليلة التي ترك فيها نافذة الغرفة مفتوحة، في تلك الليلة التي كان فيها الهواء الصيفي يحرك الستارة، في تلك الليلة تحديداً حلم حلماً غريبا، وليست الغرابة في مضمون الحلم، كلا.. كلا. لكن الغرابة في أن الحلم يسبب له الكآبه رغم أنه لا يتذكره بوضوح حينما يفيق. في تلك الليلة حلم بنفسه جالساً داخل خندق على الجبهة شرق القناة بعد عبور خط بارليف، كان يرتدي زياً عسكرياً متواضعاً ومتقلداً بندقية قديمة، يجلس بجواره مجند ليس لجسمه كتلة واضحة. كان المجند يسأل كثيراً ويدخن، ويستمع بمذياع خشبي صغير لإذاعة الاحتلال الإسرائيلي.
قال المجند: أنت ستموت أيضا، لكن ليس في فراشك بل في معارك المزرعة الصينية. دخن سيجارة كاملة بصمت ثم قال وهو يشير إلى كتفه: سوف يصيبك ضابط من كتيبة المظلية بنيارنه، ربما كان اسمه شاؤول، وقلد صوت اندفاع الطلقات.
قال له وهوغير مصدق: لا يهم.
أخرج المجند من محفظته صورة فوتوغرافية لفتاة خجولة تقف في حقل برتقال: هذه ابنتي حبيبة، سوف تتزوجها إن أردت، وضحك.
أعادها له بصمت.
قال المجند: أنا لا أريد الحرب، لكن ماذا نفعل وهؤلاء الأمريكان يحتلون أرضنا.
قال له: ليسوا أمريكان.
قال المجند بغضب: لا يهم، أنا لا أخشاهم. ومد يده وهو يرفع أربعة أصابع: لقد سحقنا لهم ثلاثة ألوية مدرعة ولواء مشاة. صمت وبعد وقت قال: لو سارت الأمور على هذا النحو لكنا انتصرنا يا أخي. ثم صمت طويلاً
قال له: هل تأكل؟ ومد له كسرة خبز رطبة.
رد المجند: لا. أريد أن أتبول، ثم أضاف منفعلاً: أنت تحلم الآن بينما أنا هنا أقاتل الأمريكان يا أخي.
حينما أفيق في الساعة الثامنة أو السابعة من حلم مزعج – ولا أدري تحديداً ما المزعج فيه – أشعر بالكآبة، ليس لأنه حلم مزعج، لكن لأني أشعر بالمسؤولية تجاه شيء ما لا أدري ماهو. دارت في نفسي وأنا أعتدل لأجلس على حافة السرير رغبة العودة للنوم. كانت المثانة تزعجني، قمت لأتبول. وفكرت في أن المثانة منبة جيد. كان أبي جالساً على الكنبة يتباع التلفاز بتركيز، ثرثرة عن الوضع الإقتصادي. من المطبخ انبعث صوت الطاحونة الكهربائية. لما عدت لسريري مددت يدي على علبة السجائر، أردت أن أدخن سيجارة واحدة ثم أكمل نومي، لكن الولاعة لم تعمل. قمت لموقد الغاز في المطبخ، الزرقة في نار الموقد مريحة، وقفت قليلاً أراقبها بصمت وأدخن. قالت أمي أني أزعجها بهذا الدخان، ثم طلبت مني أن أغسل وجهي وأستعد للأكل وأن أذهب لأدخن في البلكونة. أبي من مكانه شاركنا بصوت جهوري وقال لأمي أن أبنك هذا لا يفعل شيئا في حياته سوى النوم. أطفأت نار الموقد وعدت للسرير. في شاشة الجوال كانت الساعة أقتربت من الثامنة. لم أجد الطفاية بالقرب، فأطفأت السيجارة بحافة السرير الخشبية ورميت العقب خلف الكومودينو. تمددت وأغلقت عيني، قلقت قليلاً من الحلم الذي لا أتذكره بوضوح، لكن أتذكره بشكل عام. ورجوت في نفسي ألا أرى أي حلم. يمر وقت النوم دون إدراك، أو على الأقل شاشة سوداء ليس لها معنى. استمر في القراءة “كوابيس صحفي أراد كتابة قصة قصيرة عن معركة المزرعة الصينية.”

ألغورثمية لملاحقة عازف هارمونيكا سيء

 

 

 

 

Ursula copy

 

 

ألغورثمية لملاحقة عازف هارمونيكا سيء

 

لكل كائن حي نمط. كل ما علينا فعله هو مراقبته بما يكفي دون أن يعلم لكي تتكشف لنا عاداته. نعرف الآن الكثير عن هجرة النوارس و مايغير مسارها، مواسم التزاوج لدى الدلافين و ما يؤثر عليها، و طبائع وحيد القرن و ما يصيبها بالاضطراب، ما يكفي لنعرف أن لكل كائن حي نمط متكرر و استجابات محدودة للمتغيرات، حتى الإنسان. أهم شيء، أن يكون غافلا عن المراقبة ليركن لعاداته و استجاباته العفوية. مبدأ الارتياب لهاينزبرغ أكثر صلة بعالمنا من عالم ميكانيكا الكم، فالراصد له أثر على حركة المرصود، و حينها لا يمكننا التيقن بمكانه، و يكون واردا من دون ارتياب أن يكون في مكانين في آن.

استمر في القراءة “ألغورثمية لملاحقة عازف هارمونيكا سيء”

غير قابل للإصلاح.

d9fb53ed-d3aa-4842-b064-8ab0dbfd87a1

 

 

غير قابل للإصلاح.

مهدي عبده / @mahdiabdu

 

لا شيء يحدث للوهلة الأولى، الأمور مثالية حتماً، إلى أن يتكلم الرجل ويقول: إن الصمت مزعج، علينا أن نقول أي شيء ويسكت، ثم يقول كلاماً عن الدمى التي تدور، وكيف أن مثالية دورانها مستفزة جداً. يقول أن كل شيء حينما يصبح مثالياً إلى حد معين يصبح فارغاً بلا روح.

استمر في القراءة “غير قابل للإصلاح.”

قلادة خديجة.

 

 

قصة قص

لماذا أنشر للقاصة خديجة النمر ؟

بغض النظر عن تقديري لموهبتها وقدرتها الفنية، خديجة من القليلات اللاتي كتبن السرد بتصور إنساني خارج التصور الأيديولوجي النسوي الرومنسي التافه، الذي يستخدم الفن لحاجات نفسية / أيديولوجية وبهذا ينزع عن الفن جماليته الفنية المقدسة.

استمر في القراءة “قلادة خديجة.”